تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بخروجه عن تحته من جهة كونه في قوة الاشتراط أي اشتراط تأخير المثمن فلا يضرّ بالصحة وهذا بخلاف المقام . وعلى هذا فلا وجه لما زعمه المصنف من كون المعاملة في صورة الجهل صحيحة مع كون المشتري على خيار فيه . ومن هنا ظهر حكم صورة كون المدة مجهولة وغير مضبوطة وهذا كبيع العبد المنفذ إلى هند لقضاء حاجة لا يعلم وقت رجوعه فلا وجه لما ذكره المصنف هنا من الاشكال كما لا وجه لما جعله من الفرق بين هذه الصور حيث استشكل في صحّة البيع وصورة الجهل بالمدة مع كونها مضبوطة حيث حكم بالصحة مع الخيار .

قوله : ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين

لان الغرر لا يندفع بمجرّد القدرة الواقعية . أقول : الصور المتصوّرة في المقام أربعة علم المتبايعين بالقدرة مع وجود القدرة الواقعية ، وعلمهما بالعجز مع العجز عن التسليم في الواقع وعلمهما بعدم القدرة مع وجود القدرة في الواقع وعلمهما مع عدم القدرة في الواقع . أما الصورة الأولى : فلا شبهة في الصحة لوجود القدرة على التسليم في الواقع وعلمهما فلا غرر ولا أنه من بيع ما ليس عنده . وأما الصورة الثانية فلا شبهة في عدم صحته لكونها من أوضح أفراد الغرر المنهي عن البيع ومن قبيل بيع ما ليس عنده ، وانما الكلام في الصورتين الأخيرتين . أما الثالثة فهي ما كان المتبايعان عالمين بعدم القدرة ولكن كان في الواقع عاجزين عن التسليم أو أحدهما عاجزا عنه وعلى أن دليل الاعتبار هو دليل نفى الغرر فلا شبهة في فساد المعاملة إذا الغرر هو الخطر و