تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مضبوطة ومقدّرة والثاني أن لا تكون مضبوطة . أما الأول : فتارة يكون المتبايعان عالمين بالحال وأخرى يكونان جاهلين بالحال فعلى الأول فجعل المصنف فيه وجهان ولم يبيّن ما هو الأقوى في نظره ، ولكن الظاهر هو الصحة بناء على اعتبار القدرة على التسليم في البيع وذلك لأن دليل الاعتبار اما دليل نفى الغرر في البيع فهو لا يشمل المقام فإنه بمعنى الخطر والخطر بمعنى احتمال الهاكة ففي صورة العلم بالواقع والتعذّر إلى مدة معيّنة كقدوم الحاج ونحوه فلا خطر بوجه إذ هو متقوم بالجهل والغفلة على ما ذكره المصنف والمشتري إنما أقدم عليه مع العلم بالحال فأي خطر هنا وأما النهي عن بيع ما ليس عنده فلانه مع العلم أقدم عليه فالمقام في قوة اشتراط تأخير التسليم لفرض علم المتبايعين بالحال ومع ذلك فلا يكون عدم القدرة على التسليم إلى المدة المضبوطة مضرا في البيع كما لا يضرّ مع اشتراط التأخير كما لا يخفى . وبالجملة أن البيع هنا صحيح بلا شبهة وأما في صورة الجهل بالمدة المذكورة فذكر المصنف صحّة البيع مع الخيار للمشترى لفوات منفعة العين في المدة المذكورة . ولكن الظاهر هو عدم الصحة وذلك فان كلا الدليلين أي النبويين شاملان للمقام أما النبوي الأول فلتحقق الغرر أي الخطر فان عدم وصول المبيع مثلا إلى المشتري في هذه المدة وانتفاء المنافع كسنة خطر على المشتري فيكون من أوضح موارد بيع الغرر فيفسد بناء على اعتبار الشرط وكون النبوي دليلا في المقام وأما النبوي الثاني فلان البائع غير مسلط على التسليم في هذه المدّة فيكون هو أيضا شاملا للمورد ولا يقاس ذلك بصورة العلم فإنه وان كان أيضا غير قادر على التسليم في المدة ولكنه قلنا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 292 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي