Skip to main content

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 386

Contributors:

P.386
العقلائية فإذا خرج من البحر أو وجد من الموضوع المفقود فيكون للغاصب وليس ذلك من المباحات الأصلية ولا انه للمالك الأول لكون كل ذلك خلاف مقتضى السيرة القطعية وليس ذلك من قبيل البدل الحيلولة فإن موردها كما تقدم صورة تعذر الوصول إلى المال ومن هنا لو صاد أحد طيرا فجعله في قفس ففتح بابه ثان فطار الطير فأعطى بدل ذلك الطير ثم قتله ثالث بالبندقة ونحوها فيكون ضامنا للثاني فإنه بإعطاء العوض يكون مالكا لذلك الطير وهكذا وهكذا فإنّ السيرة في أمثال جميع ذلك محكمة . وما نحن فيه من هذا القبيل حيث انّ الغاصب الأول وإذا اعطى بدل التالف للمالك مع الرجوع اليه فيكون بذلك مالكا لذمة من تلف المال عنده فيستحق بذلك الرجوع إلى اللاحق لاعتبار ملكيته في ذمته لعدم كونه لغوا . نعم فيما كان لغوا لا يعتبر الملكية كما إذا كان الغاصب بنفسه ممن تلف المال عنده فاعتبار الملكية له على التالف بحيث لم يبق منه شيء من الاجزاء والرضاض لغو محض هذا كله في وجه رجوع السابق إلى اللاحق . واما وجه عدم رجوع اللاحق إلى السابق مع كون ذمة كلهم مشغولة بالتالف . وقد أفاد السيد في وجه ذلك ان اللاحق هو السبب لضمان السابق حيث إنه باختياره ترك الرد إلى المالك فتلف عنده فصار سبب الضمان السابق فيكون الضمان عليه وعلى السابق ولكن مع رجوع المالك اليه لا يرجع إلى السابق فلو كان وسطا يرجع إلى لا حقه