تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
نفسه للغير حيث علّل صحة الشراء بقوله لأنه تصرف في ذمته لا في مال الغير . وبالجملة يظهر منه التفصيل بين المثالين وان كان ظاهر الصدر من كلامه ينافي ظاهر ذيله ثم نسب ذلك إلى أبى حنيفة حتى في الأعيان الشخصيّة . والتزم شيخنا الأستاد أيضا بذلك وكونه واقعا للعاقد مطلقا . ولكن حكم العلامة الأنصاري ( ره ) بالبطلان وهو الحق وان لم نساعد بذيله . والوجه في بطلانه واقعا على تقدير الرّد وعدم وقوعه للعاقد انّه قد عرفت فيما تقدم ان مفهوم البيع وحقيقته متقوّم بالمبادلة بين المالين بحيث يدخل كلّ من العوضين مكان العوض الآخر سواء علم المالك أو لم يعلم فانّ معرفته غير دخيلة في حقيقة البيع وصحته هذا في بيع الأعيان الشخصية ، واما في بيع الكلّي أو شرائه فحيث ان الكلّى بما هو كلّى ليس فيه شائبة المالية من جهة وانّما يكون متصفا بالمالية إذا أضيف إلى ذمّة معيّنة لأن الذمة الغير المعينة أيضا كلّي ، فإضافة الكلّي إلى كلّي آخر لا يوجب التعين والتشخص . اذن فكون الكلّى ثمنا أو مثمنا متقوّم بإضافة إلى شخص معيّن لا من جهة لزوم تعيين المالك بل لكون تعيينه مقدمة لاتصاف الكلّى بالمالية ، حتى يكون قابلا للمعاوضة عليه لانّ العوضين في البيع بمنزلة الزوجين في النكاح في لزوم التعيين . وعلى هذا ، فلو قصد الفضولي كون المعاملة لغيره وان لم
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 122 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي