الأجنبيات إذا كان سهما مسموما مؤثرا في هدم الايمان وقلعه عن قلوب الناظرين ، فالتشبيب أولى بالتحريم ، فإن تأثير الكلام أشد من تأثير النظر .
وفيه انك قد عرفت عدم الملازمة بين التشبيب وبين سائر العناوين المحرمة ، وكذلك في المقام ، إذ قد يكون التشبيب مهيجا للقوة الشهوية . فلا يكون حراما كالتشبيب بالزوجة ، وقد يكون التشبيب غير مهيج للشهوة كما إذا شبب بإحدى محارمه ، وقد يجتمعان فلا ملازمة بينهما .
ومنها الأخبار الدالة على المنع عن الخلوة بالأجنبية ، وهي كثيرة [ 1 ] منها قوله « ع » في
هامش
وكفي بها لصاحبها فتنة .
وفي الباب 135 المذكور من الوافي عن بعض أصحابنا قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) إياكم والنظر فإنه سهم من سهام إبليس . مرسلة .
وفي ج 2 المستدرك ص 554 عن مصباح الشريعة قال الصادق « ع » : إياكم والنظر إلى المحذورات فإنه بذر الشهوات . مرسلة .
وعن القطب الراوندي عن النبي ( ص ) النظر إلى محاسن النساء سهم من سهام إبليس .
مرسلة . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على حرمة النظر إلى الأجنبية . وعلى هذا المنهج أحاديث العامة : راجع ج 7 سنن البيهقي ص 89 .
[ 1 ] في ج 2 كا باب 158 التستر من النكاح ص 64 . وج 12 الوافي باب 134 ما لا ينبغي للنساء من النكاح ص 126 . وج 3 ئل باب 99 عدم جواز خلوة الرجل مع المرأة الأجنبية من مقدمات النكاح ص 23 . عن مسمع عن أبي عبد اللّه « ع » قال : فيما أخذ رسول اللّه ( ص ) من البيعة على النساء ان لا يحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء .
ضعيفة لسهل ومحمد بن الحسن بن شمون .
قال في الوافي : الأحباء الجمع بين الظهر والساقين بعمامة ونحوها .
وفي الباب 99 المزبور من ج 3 ئل عن موسى بن إبراهيم عن موسى بن جعفر « ع » عن آبائه « ع » عن رسول اللّه ( ص ) قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيت في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم . ضعيفة لموسى بن إبراهيم .
وعن الحسن الطبرسي في مكارم الأخلاق عن الصادق « ع » قال : أخذ رسول اللّه على النساء ان لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء مرسلة .
خمش الوجه خدشه ولطمه وضربه وقطع عضوا منه .
وفي ج 2 ئل باب 31 ان من استأجر بيتا له باب إلى بيت آخر فيه أجنبية من الإجارات