قرابة ) يستفاد من هذه الصحيحة بوضوح أن موضوع الحكم عدم وجود قريب له ، ووجود ضامن الجريرة وعدمه سيان من هذه الجهة .
إذا الصحيح أنّه يعتبر في إرث العبد أن لا يكون هناك قريب حر للميت ، وأمّا وجود ضامن الجريرة فلا يضر ، فلو كان هنا ضامن جريرة أيضا لا تصل النوبة إليه ، بل يشترى العبد ويعتق .
وهذا هو الصحيح .
استدراك على ما تقدّم في الجهة الأولى :
تقدّم الكلام في أن الوارث إذا كان ضامن جريرة فهل يكون الحكم فيه كما في غيره من الورثة ؟
يعني إذا كان ضامن الجريرة عبدا أيضا يشترى من مال الميت ويعتق ويعطى له بقية المال ؟ أم أن هذا مختص بقرابة الميت من الطبقات الثلاث في الإرث ؟
ظاهر كلام المشهور عدم الاختصاص بالقرابة ، فإنّهم ذكروا أن الوارث إذا انحصر بالرق يشترى ، فلا فرق بين ضامن الجريرة وغيره .
ولكن الروايات الواردة في المقام ليس في شيء منها ذكر لضامن الجريرة ، وإنّما هي واردة في قرابة الميت من أمّه وأبيه وأخيه ونحو ذلك ، فالتعدي من القريب إلى غير القريب كضامن الجريرة يحتاج إلى دليل وإن كان ظاهر إطلاق كلماتهم هو الشمول .
قلنا ربّما يستدل على ذلك بمعتبرة إسحاق بن عمار ، وقلنا إنّها رويت بعدة طرق وطريق الصدوق صحيح .
ففي هذه الرواية ذكر أنّه مات مولى لعلي بن الحسين عليه السّلام فأمر بأن يطلب له
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص٢٥٨