تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وارث . . قلنا : إنّ إطلاق كلمة الوارث يعم ضامن الجريرة وغيره ، فلا يختص الحكم بالأقارب « 1 » . ولكن الظاهر عدم تمامية هذا الاستدلال من وجهين : أمّا الوجه الأوّل : فإن كلمة وارث وإن كانت مطلقة فلم يفصّل فيها بين كون الوارث ضامن جريرة أو غير ضامن جريرة . ففي مورد الرواية أنّه كان له بنتان مملوكتان فأمر عليه السّلام بشرائهما وعتقهما وإعطائهما بقية المال . فلو فرضنا أنّه لم يكن له وارث غير ضامن الجريرة وهو عبد فأي شيء حكمه ؟ لم يذكر في الرواية فهل يعطى له المال أو لا يعطى ليس في الرواية ذكر من ذلك . هذا أمر . وثانيا : مع قطع النظر عن ذلك الظاهر أنّ هذا المولى كان معتقا من قبل الإمام علي بن الحسين عليه السّلام وبطبيعة الحال عتق الإمام عتق تبرعي ، إذ لا يتصور أن يكون العتق من قبل الإمام عليه السّلام كفّارة لإفطار عمدي أو لقتل عمدي أو خطئي ونحو ذلك كلّ ذلك لا يكون . فالظاهر أن عتقه عليه السّلام كان عتقا تبرعيا ، فإذا كان للإمام عليه السّلام ولاء العتق ومعه لا تصل النوبة إلى ولاء ضمان الجريرة ، فلو كان له ضامن جريرة حر فضلا عن العبد لم يكن وارثا ، فالوارث هنا المقصود منه خصوص القريب بقرينة كون الإمام معتقا وله ولاء العتق ، فقوله عليه السّلام : أطلبوا له وارثا أي أطلبوا له وارثا قريبا ، إذ لو لم يكن له وارث قريب يكون إرثه لمولاه الذي أعتقه وهو الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) راجع ص 255 وما بعدها من هذا البحث .