وقوله عليه السّلام : أطلبوا له وارثا ظاهره مطلق الوارث فالحكم ثابت لطبيعي الوارث ، ولا خصوصية للأمّ أو الأخت أو البنت ، وإن كان في مورد الرواية وجدوا له بنتين ، إلّا أن الإمام عليه السّلام ذكر بعنوان الكبرى الكلية اطلبوا له وارثا فإطلاق هذا الكلام يشمل ما إذا كان الوارث ضامن جريرة أيضا ، فلو فرضنا أنّ الميّت ليس له وارث إلّا ضامن جريرته مقتضاه أنّه يشتري فيعتق ويعطى باقي المال ، فلا خصوصية للأمثلة المذكورة في الروايات من الأخ والأخت والأم وغير ذلك . هذه جهة من الكلام .
الجهة الثانية : أنّ هذا الحكم مختص بما إذا كان الوارث منحصرا به ، وأمّا إذا كان هناك وارث آخر وهو حر فينتقل المال إلى ذلك الوارث الحر - كما ذكرنا ذلك قريبا - فإذا فرضنا أن للميت وارثين أحدهما عبد والآخر حر فينتقل المال إلى الحر .
فهذا الذي ذكرناه من شراء الوارث وعتقه إنّما هو فيما إذا كان الوارث منحصرا به ، فهل الانحصار يلاحظ بالنسبة إلى القريب يعني ليس للميت وارث قريب من طبقات الورّاث ؟
أو أنّه لا يكون له وارث حتّى ضامن الجريرة ؟
فلو فرضنا أن له وارثا ولكن ليس من طبقات القرابة بل هو ضامن جريرة حر ، فهل يكون الإرث لضامن الجريرة باعتبار أنّه حر ومع وجود الحر يمنع العبد ؟
أو أن العبرة بعدم وجود القريب الحر ، وأمّا ضامن الجريرة فوجوده وعدمه سيّان ؟
فيه كلام وإشكال : نسب إلى العلّامة قدّس سرّه وإلى غيره - كما في الجواهر « 1 » -
هامش
( 1 ) لم نجد في الجواهر نسبة هذا القول إلى العلّامة فهو سهو من سيدنا الأستاذ راجع الجواهر 39 : 50 وما بعدها .