وارث إلّا الإمام وقد فرضنا أنّه مات وانتقل ماله إلى الإمام فلا أثر لانعتاق الوارث بعد ذلك .
نعم لو فرضنا أنّ الوارث زوجة فهي لا ترث تمام المال - كما تقدّم - بل ترث الربع لعدم الولد ، ويكون الباقي للإمام عليه السّلام حينئذ يجري ما ذكرناه : إن قسّم المال فانعتق لا أثر لانعتاقه بعد القسمة ، وإذا كان انعتاقه قبل القسمة فيرث ولا ينتقل إلى الإمام .
تقدّم الكلام فيه عند الكلام في الكفر والحال في الرق هو الحال في الكفر ، والروايات واضحة الدلالة على ذلك .
ثمّ إن هناك مسألة أخرى هي أن الوارث إذا كان منحصرا بالعبد ولم يكن للميت وارث غيره ، وكان المال وافيا لشرائه فالمال بمقدار قيمته أو أكثر ، ففي هذه الصورة لا ينتقل المال إلى الإمام عليه السّلام بل لا بدّ من شرائه ويعتق بعد ذلك بناء على الاحتياط ، وإلّا فلا دليل على لزوم العتق ، بل ينعتق بنفسه بالشراء ، ويرد إليه بقيّة المال .
ولا فرق بين أن يكون الوارث واحدا أو متعددا فلو فرضنا أنّه مات الميت وله ولدان وكلاهما رقّ والمال يفي بشرائهما فلا بدّ من شرائهما ، يجبر المالك على البيع ، فإن زاد شيء من المال يعطى الزائد لهما .
وهذا أيضا لا إشكال فيه والروايات متضافرة .
إلّا أنّه يقع الكلام في أمرين :
الأمر الأوّل : أنّ هذا الوارث هل يشترط أن يكون قريبا للميت بأن يكون من