المانع الثالث الرّق
من جملة موانع الإرث ( الرقيّة ) فإن العبد لا يرث ولا يورث .
وجعل هذا من الموانع مبني على أن يكون العبد مالكا - كما اخترناه وقلنا إن العبد يكون مالكا - وإن كان ملكه في طول ملك المولى يعني أن المولى يملكه ويملك ما يملكه .
وقد استدللنا على ذلك بعدّة روايات :
منها : ما دل على أنّه لا زكاة في مال المملوك « 1 » ، فقد فرض أن للمملوك مالا وأنّه لا تتعلّق به الزكاة ، كما أنّ مال الصبي والمجنون لا تتعلّق بهما الزكاة .
وأمّا بناء على عدم ملكية العبد فعدم الإرث لعدم المقتضي لا لوجود المانع ، كيف نقول بانتقال إرثه إلى وارثه مع فرض أنّه لا مال له ؟
وكذلك إذا كان العبد وارثا فهو ليس قابلا للتملّك لينتقل إليه المال ، وسيّده ليس بوارث لينتقل إلى السيّد فعدم الإرث إنّما هو لعدم المقتضي لا لوجود المانع .
فكيف ما كان فالروايات متضافرة وعدّة منها صحيحة قد دلّت على أن العبد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 9 : 91 باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 1 . عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » .