يقتلهما كما ذكره جماعة ، وذكر الشهيد قدّس سرّه « 1 » رواية مرسلة « 2 » تدلّ على جواز قتلهما معا فتلك مسألة خارجة عن محل كلامنا .
الّذي نحن فيه أنّه هل يثبت القصاص أو الدية أو الكفّارة في من قتل من هو مهدور الدم لكن لا بالإضافة إلى القاتل ، بل هو مهدور الدم في نفسه ؟ كما إذا كان مرتدا فطريا ، أو كان لائطا فهو مهدور الدم ، ولكن ليس لكل أحد قتله ، فإذا قتله من دون إذن الحاكم كان ظلما وعدوانا فيدخل تحت قوله تعالى
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
.
فلا ملازمة بين كون الشخص مهدور الدم وجواز قتله بالنسبة إلى كلّ أحد ، فجواز القتل إنّما ثبت للحاكم ولولي الأمر ، لا أنّه يجوز لكلّ أحد قتل ذلك .
فليس هنا دليل ينفي القصاص أو الدية أو الكفارة عن القاتل في مثل هذه الموارد .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 9 : 120 وما بعدها .
( 2 ) الوسائل 28 : 149 باب 45 من أبواب حدّ الزنا ح 2 محمّد بن مكّي الشهيد في ( الدروس ) قال : روي أن من رأى زوجته تزني فله قتلهما .