المانع الثاني القتل
لا شك ولا ريب ولا خلاف في أن القتل - في الجملة - مانع من الإرث .
وإنّما الكلام في بعض خصوصياته :
إذا فرضنا أن أحدا قتل مورّثه عن ظلم وعدوان وتعدّ لا شك ولا ريب في أنّه لا يرث لبعض الإطلاقات كقوله عليه السّلام : « القاتل لا يرث » « 1 » وهذا قاتل لمورثه فهو لا يرث .
وللتصريح بذلك في جملة من الروايات : منها صحيحة علي بن الجهم ففيها أن رجلا قتل امّه ، قال عليه السّلام : « يقتل ولا يرث منها ولا أظن أن قتله بها كفارة لذنبه » « 2 » هذه الصحيحة موردها القتل ظلما وعدوانا ففي مثل ذلك لا يرث .
وتفصيل الكلام في المقام هو :
أنّ الفعل الواقع على المقتول الذي يترتب عليه القتل : قد لا يكون هذا الفعل مقصودا أصلا ، ولكنه تحقق في الخارج اتفاقا بغير قصد .
وقد يفرض أنّ ذات الفعل مقصود ، وفي مثل ذلك :
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 30 ، باب 7 من أبواب موانع الإرث ح 1 و 5 و 6 .
( 2 ) الوسائل 26 : 30 ، باب 7 من أبواب موانع الإرث ح 2 إلّا أن الراوي ابن رئاب لا علي بن الجهم ولم يذكر للرواية سند آخر .