مضافا إلى ما قدّمناه من عدم ثبوت الإجماع ، بل لعلّ ظاهر الحدائق أنّه أيضا لم يلتزم به .
وقد استدلّوا على التقييد والخروج عن الإطلاق بوجوه ضعيفة وبعضها من الضعف بمرحلة غير قابلة للذكر ، ونتعرض لبعضها :
منها : ما ذكره في الجواهر من أن المرتد متحرّم بالإسلام ولذا لا يجوز استرقاقه ولا يجوز نكاحه . « 1 »
وهذا الوجه لا يخرج عن القياس ، فلو فرضنا أن الأمر ثابت كما ذكر من عدم جواز نكاح المرتد واسترقاقه فإن هذا لم يثبت من جهة التحرّم بالإسلام ، بل هو قياس على تقدير الثبوت مع أنّه قياس مع الفارق ، فإن مسألة الاسترقاق أو مسألة النكاح إنّما تكون في مورد قابل للبقاء والمرتد محكوم بالقتل فورا - إذا كان فطريا - وبالاستتابة ثلاثة أيام - إذا كان ملّيا - فإذا فرضنا أنّه لا يجوز نكاحه أو استرقاقه كيف نتعدّى إلى الإرث فنقول إنّه لا يرثه الكافر لتحرّمه بالإسلام ، فالفارق في المقام موجود .
وأمّا عدم جواز نكاح المسلم للمرتدّة ، وعدم جواز نكاح المرتد للمسلمة فوجهه واضح :
فإن نكاح الكافرة ممنوع قال تعالى
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 2 » فلا يجوز نكاح الكافرة على الإطلاق بحسب هذه الآية المباركة خرجنا عن ذلك في الكتابيات وقلنا إنّه يجوز نكاحهنّ متعة ، بل دواما أيضا على الأظهر - وإن كان خلاف المشهور - وأمّا غير الكتابيات فلا يجوز نكاحهن لأن نكاح الكافرة ممنوع
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 17 .
( 2 ) الممتحنة : 10 .