سؤال ( 394 ) سبق وأن استفتيتكم عن حكم الجثة التي كان سبب وفاتها مجهولا ولا يمكن معرفة السبب من خلال الكشف الظاهري ، بينما تشريحها يوصل إلى كشف الغموض ومعرفة سبب الوفاة .
باسمه تعالى إذا لم يحرز موته بالجناية ، لا يجوز تشريح الجثة إن كان مسلما ، ومع إحراز الجناية فمع العلم أو الاطمئنان بكشف خصوصية الجناية والظفر بالجاني يجوز تشريح الجثة لذلك ، واللّه العالم .
سؤال ( 395 ) إنّ هناك كثير من حوادث الوفاة لا يمكن إحراز الجناية بها ومن ثم الظفر بالجاني إلّا بعد إجراء التشريح أو بالعكس ، كمن يموت في ظروف معينة وتشير أصابع الاتهام إلى شخص ما ولكن بعد إجراء التشريح يثبت أنّ المتهم بريء ، الأمر الذي يمكّن الطبيب من إثبات أو نفي الجريمة ، إثبات الجريمة على مرتكبها أو نفيها عن متهم بريء ، فما حكم ذلك ؟
باسمه تعالى بمجرد الاتهام لا يجوز التشريح كما ذكرنا سابقا إذا كان هتكا للميت أو تفويت أو تأخير تجهيزه ، ومجرد الاتهام لا يكون موجبا لإيذاء مسلم ما لم يثبت بوجه شرعي ، واللّه العالم .
سؤال ( 396 ) هناك تجاوزات كثيرة في مشرحة الموتى من قبل الأطباء والممرضين والعاملين من جهة التشريح أو النظر إلى عورات الموتى ، علما بأنني بينت لهم مرارا بأن تلك الأمور غير جائزة ومخالفة لفتاوى الشرع المقدس . هل تقع عليّ أية مسؤولية شرعية نتيجة هذه التجاوزات ، وإذا كان الجواب نعم فما ذا أفعل ؟
باسمه تعالى مفروض السؤال بعد إتمامك الحجة عليهم فلا يقع عليك أوزارهم ، واللّه العالم .
فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية من صراط النجاة ( تعليقات ميرزا جواد التبريزي ) — صفحة 236
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٦