الإمامية في المائة الثالثة : من الحق الذي أظهره اللّه على لسانهم وأنطقهم به ، ومن نظر كتاب ( الكافي ) الذي صنفه هذا الإمام ( طاب ثراه ) وتدبر فيه تبين له صدق ذلك وعلم مصداق الحديث فإنه كتاب جليل عظيم النفع عديم النظير ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمعه للأصول واحتواءه على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار ، وقد اتفق تصنيفه في ( الغيبة الصغرى ) بين أظهر السفراء في مدة ( عشرين سنة ) كما صرح به ( النجاشي ) وقد ضبط أخباره في ( 16199 ) وجدت ذلك منقولا عن ( العلامة ) وقال ( الشهيد ) في ( الذكرى ) : إن ما في ( الكافي ) يزيد على ما في مجموع ( الصحاح الست ) ، وعدة كتب الكافي : ( 32 ) .
انتهى كلامه رفع مقامه . والحاصل : انه لا حاجة إلى الإطالة ، فالمقصود بيان الحديث المروى في هذا الكتاب وكيفية الاستدلال به على حرمة حلق اللحية ، ولاشتمال الرواية على دلائل الإمامة ، اذكرها مسندة من باب التيمن والتبرك فأقول
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 43
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص٤٣