لا يحتاج معه إلى الوصف ، وأما الرسالة : فمع ايجازها قد جمعت ما لم يجمعه مطول في طوله ، وحوت من الحجج البالغة والبراهين للدامغة ما لم يحوه مفصل على تفصيله . دعاه إلى تأليفها : حمية جاشت بنفسه حينما سأله بعض المؤمنين من سكان البلاد الإيرانية عن هذه المسألة المتداولة بين الناس ( أعني : حلق اللحية ) وان الحكم التكليفي فيها : هو الحرمة ، أم الجواز ؟ فاجابه الشيخ دام ظله برسالة أجاد فيها وأصاب ، وأوضح بباهر حججه طريق الصواب . قد بين فيها مدارك فتاوى الأصحاب قديما وحديثا ، سيما رأى الأستاذ ( أستاذ ) الفقهاء والمجتهدين الذي انتهت اليه الرئاسة العامة على عامة ديار المسلمين بانحاء العالم أجمع في القرن الثالث عشر ، أعني بذلك : سيدنا الأعلم السيد أبو الحسن الموسوي الأصبهاني قدس اللّه سره وقد طلب مني بعض الأفاضل من السادة ان انقلها من لغتها إلى العربية ، فأجبته إلى ذلك بالرغم من قصر باعي
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 4
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص٤