في نقل آخر عن النبي ( ص ) أنه قال : ان اليهود والنصارى لا يصبغون وأنتم خالفوهم في ذلك ، نقلناه بالمعنى .
وخلاصة القول : إن استحباب الخضاب وعلى الأخص في اللحية ثابت بالاخبار الكثيرة الواردة من الفريقين ، قديما وحديثا على وجه لا تبقى شبهة لأحد فيها ، فكيف إذن يحسن بمن يعتنق الدين الإسلامي ويعتزي بزعمه إلى دين محمد ( ص ) وهو فيما يرى له علقه خاصة بأحكامه ، ان يحرم نفسه من هذا الثواب والاستحباب ، يفعل بلحيته ما لا يبقى معه مورد للأمرين المهمين الذين أحدهما التمشيط والآخر التخضيب ، على أن أهل العلم من غير المسلمين يقولون : إن في اعفاء اللحية حكم دقيقة ، وفوائد طبية ، وان قصرت عقولنا عن دركها ، فمنعوا من حلقها وصوبوا ابقائها ، وها هو ( هركس ) أحدهم انظر إلى مقالته في هذا الموضوع - على ما نقلها عنه ( السيد هبة الدين الشهرستاني ) عن بعض المجلات - ومن أراد الوقوف عليها فليراجع ( كتاب التفتيش ) له . واللّه ولي التوفيق .
1362 هجرى
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 128
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص١٢٨