تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الإطلاقي ظهوراً وضعياً ، فإنه لا يهدم الاقتضائي فيه ، بل يكون محفوظاً ، لأننا قلنا إن القرينة المتصلة على الخلاف لا ترفع أصل المقتضي في الظهور الوضعي ، وإنما تمنع تأثير المقتضي في مقتضاه . وبتعبير آخر : إن القرينة اللبيَّة المتصلة تمنع من انعقاد أصل الظهور الاقتضائي في الإطلاق ، بخلاف الظهورات الوضعيّة ، فإن القرينة لا تمنع عن الظهور الاقتضائي فيها ، وإنما تمنع من أن يؤثر الظهور الاقتضائي في تكوّن الظهور الفعلي . فتحصّل أنه حينما يقع التعارض بين هذه الظهورات السبعة ، يتعيَّن خصوص الإطلاق للسقوط ، ويُتحفظ على الباقي . وعلى هذا فمفاد « لا ضرر » هو أن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) نفى الضرر بوجوده الخارجي حقيقة ، لكن لا على إطلاقه ، بل بالقدر الذي لا ينافي تلك القرينة المتصلة . وبهذا تمّ الكلام في الفصل الرابع .