تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

الصورة الأولى : أن يكون وجود الزيادة وعدمها مؤثّراً في فهم الباقي

، بحيث إنها إذا كانت موجودة يُفهم من الكلام معنىً ، وإن لم تكن فيفهم معنىً آخر . في هذه الصورة يقع التعارض ما بين الخبرين ، لأن ناقل الزيادة يشهد بأنها صدرت من المعصوم ( عليه السلام ) والذي لم ينقلها ظهور حاله العدم ؛ لأن مقتضى ظهور حال الراوي وأمانته هو أن لا يحذف أي قرينة يكون لها دخل في فهم المعنى من الكلام ، والمفروض أن هذه الزيادة لو كانت موجودة لكانت قرينة على ما يقول . إذن مقتضى حذفه لها يشهد بأنها غير موجودة ، فتتعارض الشهادة بالوجود مع الشهادة بالعدم ، وهذا مرجعه إلى التعارض بين أصالة عدم الزيادة وأصالة عدم النقيصة ، وهذا بحث لا بدّ من تحقيقه كما سيأتي .

الصورة الثانية : أن يفرض أنّ هذه الزيادة لا تؤثر في المعنى بحسب المتفاهم العرفي أصلًا .

وهنا بحسب الحقيقة لا تعارض بين الخبرين ، فلعل الزيادة كانت موجودة كما أخبر أحدهما ، إلّا أن الآخر لم ينقلها مع اعترافه بوجودها من باب أنه لا دخل لها في فهم المعنى . وليس الراوي ملتزماً بمقتضى ظهور حاله أن ينقل تمام كلمات المعصوم ، بل لا بد من نقل كلامه ( عليه السلام ) مع عدم حذف قرائنه المتصلة ، والمفروض أن هذه ليست منها ، فسكوته عنها ليس شهادة بعدم صدورها . أو لعل الزيادة غير موجودة في كلامه ( عليه السلام ) ، غاية الأمر أن الراوي زادها لأنها لا تضرّ بالمعنى ، والنقل بالمعنى جائز ، فلا تعارض في المقام بين الشهادتين من هذه الناحية ، ولا تترتّب أي آثار فقهيّة على إثبات الزيادة أو عدمها .

الصورة الثالثة : أن نقول : إنّ الزيادة إذا فرِض وجودها يكون للكلام معنىً ،