إلى صغراه اعتمادا على وضوح المقصود .
وحاصل ذلك يكون أن الغرض من البيع عند الشارع هو نقل الملك ، لأنه وضعه لذلك ، فجواز نقض البيع بالفسخ يكون نقضا للغرض منه ، وهو لا يصحّ فتدبّر .
وأمّا الثالث ، فقد ذكرنا سابقا في الحاشية المتقدمة أن الظاهر أن غرضه بيان التقريب الثاني الذي ذكرناه ، وهو غير بعيد من عبارته ، ولكنه بنفسه غير تام الدليلية ما لم ينضم إلى ما ذكرناه سابقا من إمضاء الشارع لطريقة العرف على النحو الذي جروا عليها ، فكأنّه أيضا كالدليل الأول انّما اكتفى بذكر الصغرى فقط ، والكبرى على كلّ حال في كليهما عدم صحة نقض الغرض ، إمّا غرض الشارع كما في الأوّل ، وإمّا غرض المتبايعين ، كما في الثاني ، وعلى كلّ حال فالأمر سهل .
قوله قدّس سرّه : مع أنه لا يناسب ما في القواعد . إلى آخره .
لأن هذا من الفرد النادر في مقابل الغالب ، فلا يكون خروجا عن الغالب وهو في قبالة .
قوله قدّس سرّه : ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع . إلى آخره .
قد يقال : ان إرجاعه إلى أصالة عدم الارتفاع بلا ملزم مع أن عدم الارتفاع ليس له حالة سابقة ، ولكن غرض المصنف استصحاب عدم تأثير العقد سالبة بانتفاء الموضوع ، وإن كان لا ملزم لهذا الإرجاع .
نعم الكلام في جريان استصحاب العدم الأزلي إلّا انّ المصنف قدّس سرّه يرى صحة هذا الاستصحاب وإن منعه جملة من الأكابر ، على أن المصنف قدّس سرّه كثيرا ما يرجع الأصول الوجودية إلى الأصول العدمية ، كما يرجع أصالة الحقيقة إلى أصالة عدم القرينة ، وأصالة العموم إلى أصالة عدم التخصيص ، وهكذا ، وغير معلوم منه أنه يريد الإرجاع الحقيقي ، بل لعلّه يقصد بذلك التفسير والتوضيح ،
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٦