أصالة اللزوم في غير البيع
قوله قدّس سرّه : أمّا لو شك في عقد آخر من حيث اللزوم . إلى آخره .
لا يخفى أن الشك الأوّل في العقد الآخر إن كان المراد الشك في لزومه العقدي ، كما في البيع ، فلا بدّ أن يرجع إلى حال ذلك العقد عند العرف المتعاملين به .
فإن علم أن بناءهم على اللزوم ، كما في جميع العقود التجارية ، فالأصل اللزوم كما في البيع .
وإن علم بناؤهم على الجواز وقد أمضاه الشارع ، فالأصل فيه على العكس من البيع ، فإنّ الأصل حينئذ يكون الجواز وان شك كذلك أيضا عند العرف ، فلا مجال للحكم بأصالة اللزوم أو الجواز ، لأنه لم يعلم أن طبع العقد ما هو ، وقد عرفت معنى أنّ الأصل في البيع اللزوم على هذا الوجه ، كما أنه لا معنى للحكم بأصالة اللزوم أو الجواز العقديين « 1 » في عقد شك في جوازه ولزومه الحكمي .
نعم الكلام أيضا يجري في العقود المشكوك لزومها الحكمي ، ويجري هذا التقريب في البيع لإثبات لزومها أو جوازها الحكمي ، فإنه قد عرفت أن العقود منها ما هو يقتضي اللزوم الحكمي عند العرف لا بالمعنى الذي صورناه في البيع ،
هامش
( 1 ) - في الأصل : العقدين .