غير محصورة ، ولكن لا يجب حصرها ، لأنه إن كان المراد حصرها عند الفقيه فإنما عليه أن يذكر العنوان العام الذي يجمعها ، وهو ما ذكره الفقهاء من كونها الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها والمرجع في تعيينها في كل مبيع إلى المتبايعين ، وربما كان العامي أعرف بها من الفقيه .
وإن كان المراد حصرها عند البائع كما هو المقصود ، فواضح عدم وجوب حصر جميع أوصاف المبيعات عند بيع شيء واحد ، بل الواجب - على تقدير لزوم الحصر - هو حصر أوصاف الشيء المراد بيعه .
وإن كان المراد من جميع الأوصاف جميع أوصاف كل مبيع بانفراده ، فإن المبيع الشخصي لا استحالة ولا تعذر في ذكر جميع أوصافه التي يختلف الثمن باختلافها ، ومعرفة الوصف الذي يختلف الثمن لأجله مرجعه إلى العرف .
( وأخرى ) باختيار الشق الثاني ، قولكم : إنه إحالة إلى مجهول .
قلنا : بعد أن كان مرجع ارتفاع معظم الغرر إلى ارتفاع الغرر العرفي كما تقدم في الإشكال ، فتكون الإحالة إلى العرف لا إلى المجهول ، والعرف أعرف به من الفقيه .
وأما لزوم الاكتفاء على ما دون صفات السلم فممنوع ، لأنه في صفات السلم لا يعتبر فيها أكثر من أن يرتفع بها معظم الغرر ، قال في الروضة في بيع السلم : بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا ظاهرا لا يتسامح بمثله عادة ، فلا يقدح الاختلاف اليسير غير المؤدي إليه ، والمرجع في الأوصاف ( إلى ) « 1 » العرف ، وربما كان العامي أعرف بها من الفقيه ، وحظ الفقيه منها الإجمال « 2 » .
( والتحقيق ) أن كل هذا الكلام تبعيد للمسافة ، وإغلاق للبحث من غير ما
هامش
( 1 ) - من المصدر .
( 2 ) - الشهيد الثاني : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 3 : 403 .