على القوم في تحديد الأوصاف بما تقدم من كونها ما يختلف الثمن لأجلها .
وحاصله أنه في الرؤية لا يعتبر ما يعتبر في الوصف ، أعني التعميم لجميع الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها ، وإلّا لما صح إلّا شراء العارف المجرب .
مع أن الظاهر أن الوصف يقوم مقام الرؤية ، فلا بد أن يكتفى بالوصف ما يكتفي بالرؤية .
( قلت ) : نعم يكتفى بالوصف ما يكتفي بالرؤية ، إلّا أنك قد عرفت ما هو المعتبر في الوصف ، فإنه ليس المقصود ذكر جميع الأوصاف حتى غير المقصودة من المبيع المتعارفة ، وكذا المعتبر في الرؤية ذلك ، وما نقله المصنف قدّس سرّه عن التذكرة بقوله : ( يشترط في الرؤية ما هو مقصود في البيع ) « 1 » شاهد على ما نقول ، بل هو صريح بالمراد ، فلا بد من الالتزام بهذا القدر في الرؤية أو الوصف ، وكون المشتري غير عارف بالأوصاف ونكاتها لا ينافي أنه يراها ويطلع عليها ، كما لو وصفت له ، وهو لا يعرف أن الوصف المذكور ما مقدار ما يجعل بإزائه من الثمن لجهله بحسن الأوصاف وقبيحها ، فهذا إشكال آخر لا يختص بالرؤية ، بل يعم الوصف أيضا ، ولا بد من الجواب عنه على كل حال .
ولا يبعد أنه يكفي العلم بالصفة بالرؤية أو بالوصف ، وأما مقدارها ومقدار ما يختلف الثمن باختلافها فذلك أمر آخر ، وإذا اتفق لغير العارف الاشتباه ، فيثبت له خيار الغبن حيث يكون مغبونا .
قوله قدّس سرّه : ولا أجد في المسألة أوثق . إلى آخره .
هذا لا يصلح أن يكون جوابا إلّا عن الإشكال الأخير دون سابقيه ، إذ لا يرفع كون ذلك إحالة على مجهول ، أو كون الضابط الأول أخص من الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 : 467 ، الطبعة الحجرية / منشورات المكتبة المرتضوية .
( 2 ) - هذا آخر ما كتبه رحمه اللّه من الحاشية على الخيارات كما يبدو من الدفتر .