عشرة في المبيع الواحد ويرتفع بها جميع الغرر وكانت التي يرتفع بها معظم الغرر تسعة منها لا على التعيين ، فكل من هذه الأوصاف تصلح لأن تكون داخلة وخارجة ، فيلزم أن يكون الوصف الواحد معتبرا ذكره في المبيع غير معتبر .
على أنه يوجب أن يكون هذا الضابط للأوصاف أخص من الضابط الثاني ، أعني تحديدها بما يعتبر ذكره في السلم ، على عكس الإشكال الأول المتقدم الذي مرجعه إلى عموم الضابط الأول ، وذلك لأنه إذا حددنا جميع الأوصاف بما يرتفع بها معظم الضرر فمعناه الاكتفاء بارتفاع الغرر العرفي ، لأن الغرر المنفي عرفا غير المتسامح به عندهم هو معظم الغرر لا جميعه ، بخلاف الغرر الشرعي فإن الغرر المنفي شرعا هو جميع الغرر وإن تسامح فيه العرف ، فكل غرر يتسامح فيه العرف لا يتسامح فيه الشرع ، وهذا معنى أخصية الغرر العرفي من الغرر الشرعي .
ومن المعلوم أن الغرر المنفي في السلم هو الغرر الشرعي لا العرفي ، فكان المعتبر من الأوصاف في السلم هو الأوصاف التي يرتفع بها الغرر الشرعي ، فلو كان المعتبر في المقام هو الأوصاف التي يرتفع بها معظم الغرر أي الغرر العرفي كانت الأوصاف المعتبرة في السلم أعم من الأوصاف المعتبرة هنا ، لأن الرافع للأعم أعم من الرافع للأخص .
وهذا هو اللازم الباطل الذي أردناه من أخصية الضابط الأول . هذا توضيح ما أراده المصنف من الإشكال ، وقد أجاب عنه المصنف فيما يأتي باختيار الشق الثاني ، وسيأتي توضيحه .
ولنا أن نجيب بغير ما أجاب به المصنف ، ( تارة ) باختيار الشق الأول ، قولكم : إن الأوصاف غير محصورة .
قلنا : إن كان المراد منها أوصاف جميع المبيعات على اختلافها ، فمسلم أنها
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٧١