في الأداة ، فمرجع الاستثناء المنقطع إلى الاستثناء المتصل ، بل هو حقيقة .
غاية الأمر إن المستثنى منه بمعناه الحقيقي في المنقطع لا يشمل المستثنى بخلاف المتصل وإن كان بمعناه المجازي أو المقدر شاملا ، ففي صورة ما إذا كان العموم والخصوص بين المستثنى والمستثنى منه من وجه لا بد أن يقدر المستثنى منه عامّا مطلقا ، فيصح الإخراج لجميع ما يدخل تحت عموم المستثنى ، سواء كان هو مورد الافتراق أو مورد الاجتماع ، ولا يقع التعارض بين العقدين أبدا ، ويكون عقد المستثنى مبيّنا دائما لعقد المستثنى منه .
وثانيا : سلمنا ما ذكرتم ، لكن الآية الشريفة ظاهرها أن ما صدق عليه التجارة عن تراض خارج عن الباطل موضوعا ، فتدل على التباين بين الباطل والتجارة عن تراض ، فتكون من القسم الثالث الذي فرضتم أنه لا يقع فيه التعارض ، ولما فرض في موردنا أن التراضي بنفس المعاملة وبالمبادلة بين نفسي العوضين حاصل « 1 » فتصدق عليه التجارة عن تراض ، فهو بنفسه كاف للخروج عن الباطل ، وعدم حصول الالتزام ، والتراضي بالوصف المفقود لا يقتضي دخوله بعد هذا تحت الباطل .
ولو فرض الشك في دخول المورد تحت الباطل أو التجارة عن تراض تكون الشبهة مفهومية ، فلا معنى لوقوع التعارض بين العقدين ، إذ لا يكون حينئذ الظهور محفوظا في كل منهما .
والتحقيق أن المورد مشمول لعقد المستثنى فقط لحصول التراضي بنفس المبادلة ولصدق التجارة ، ولعدم صدق الباطل على نفس المعاملة ، والاستدلال على ثبوت الخيار هنا بعقد المستثنى على ما أوضحناه سابقا ، فتدبر .
قوله قدّس سرّه : ويمكن أن يقال : إن آية التراضي تشمل غير صورة
هامش
( 1 ) - في الأصل : حاصلا .