لزوم ، بل يثبت الخيار .
هكذا ينبغي تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على هذا الخيار ، بل الآية تكون دليلا على ثبوت الخيار في كل موضع تخلف الشرط ، سواء كان الشرط ضمنيا أو صريحا .
قوله قدّس سرّه : لكن لما كان المقصود صفة من صفات المبيع . إلى آخره .
هذه دعوى لا بد أن تستفاد من الآية ، وإلّا فلا يكون استدلالا بالآية ، ولم يظهر من المتن أن هذا مدلول الآية ، ولكن على ما قلناه يظهر وجه دلالة الآية عليه ، كما عرفت في الحاشية السابقة ، ان الآية تدل على إمضاء ما تراضيا عليه ، وفي هذا الفرض وإن لم يحصل التراضي باللزوم ، لتخلف الشرط الضمني وهو التساوي بين قيمتي العوضين ، إلّا أن التراضي بالمبادلة ، بين نفسي العوضين حاصل ، فلا يكون تبين فقط الشرط أو الوصف كاشفا عن بطلان البيع ، لعدم كشفه عن عدم حصول التراضي بالمبادلة بين نفسي العوضين حتى لا يكون نفس العقد ممضا من الشارع صحيحا .
نعم تبيّن فقد الوصف لا يوجب إلّا الخيار ، لعدم حصول التراضي باللزوم حتى يكون اللزوم ممضا بمقتضى الآية ، وإلّا كان لزوم المعاملة إلزاما للمشتري أو البائع بما لم يلتزم ، وبما لم يرض .
أقول : وكأن المفهوم من كلام المتن - على ما قررناه - أنه يكفي في ثبوت الخيار عدم ثبوت اللزوم ، فكأن الآية لا تدل على لزوم العقد لا أنها تدل على عدم لزومه ، وفرق بين الدلالة على عدم اللزوم ، وعدم الدلالة على اللزوم ، لأنها غاية ما تدل على إمضاء ما تراضيا ، والنافع هو دلالتها على عدم اعتبار ما لم يتراضيا عليه .
ولكن المصنف أخيرا يصرح بدلالة الآية على عدم اللزوم ، وليس ذلك إلّا
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٤٨