الخدع . إلى آخره .
فيه أولا : إن صورة الخدع مشمولة لآية التراضي كغير صورة الخدع ، لا لآية النهي ، فلا تعارض .
وثانيا : إن آية التراضي لا تدل على عدم الخيار ، بل تدل على الخيار كما سلف ، فلا تعارض أيضا من هذه الجهة .
وثالثا : إن فيما لو أقدم المغبون على الشراء محتملا كون الشراء بأضعاف قيمة العين إما أن يتبين كونه مغبونا فوق ما كان يحتمله ، أو بمقدار ما كان يحتمله ، فإن كان الأول فهو مخدوع ومغبون ، فليست هذه الصورة غير صورة الخدع ، وإن كان الثاني فسيأتي أن الشاك بالزيادة يمكن أن يكون حكمه حكم العالم بها لا خيار له ، لتحقق الإقدام منه ، فلا ملازمة بين القول بالخيار في صورة الخدع وغيرها ، فلو كانت آية التراضي دالة على نفي الخيار في غير صورة الخداع وآية دالة على الخيار في صورة الخدع ، فلا بأس من الالتزام بهما ، ولا يكون مخالفا للإجماع المركب ، فتأمل تعرف .
( حديث لا ضرر )
قوله قدّس سرّه : ولكن يمكن الخدشة في ذلك . إلى آخره .
لا يخفى أن المعاملة من الضروري وقعت بين العوضين بين الكل والكل ، والمجموع والمجموع على نسبة واحدة ، فالنصف يقابله النصف ، والربع يقابله الربع ، وهكذا إلى أصغر كسر يفرض ، وليس لهذه المعاملة إلّا لزوم واحد ، فإما أن يكون منفيا أو ثابتا ، فإذا فرض أن حديث « لا ضرر » « 1 » دل على نفي اللزوم
هامش
( 1 ) - الوسائل 26 : 14 حديث 10 من الباب 1 من أبواب موانع الإرث .