تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فتحصل أن هذين الوجهين لا يثبتان كون الشّك بعد الإكمال . إذا عرفت ذلك نقول : إن المراد ممّا يدلّ على لزوم حفظ الركعتين الأولتين من السهو ولزوم إحرازهما ليس كون ذلك شرطا في الصّلاة ، أو السهو فيهما مانعا من موانع الصّلاة ، لأنّ المصلّى لو صلّى وشك ، فكلما يشكّ في أنّه هل أتى بركعتين أو أزيد ، فهما محزران ولو وقع نقص فقد وقع في الأخيرتين ، فإحراز هذا الشرط ممكن في الصّلاة وحاصل ومتحقق ، لأنّه بعد ما يأتي المصلّى بعد الأولتين ركعتين آخرتين ، فلو وقع نقص في صلاته فهذا النقص غير واقع في الأولتين ، بل هما محزران ، فهذا الشرط أي إحرازهما متحقق ، بل المراد من لزوم حفظهما وإحرازهما ، وعدم السهو فيهما ، هو لزوم كون المصلّى حافظا فيهما وعدمه كونه ساهيا ومبتلى بالسهو حالهما ، ومعنى ذلك كون الحافظية إمّا شرط في الركعة الأولى والثانية أو السهو مانع لهاتين الركعتين . فما يعتبر بعنوان الحفظ ، أو عدم السهو ليس معتبرا على سبيل الشرطية أو المانعية في الصّلاة ، بل هو شرط أو مانع في الركعة ، وبعبارة أخرى من شرائط الركعتين الأولتين أو من موانعهما كون المصلّى حافظا لهما ، أو عدم وقوع السهو منه فيهما ، فإن كان ذلك معتبرا في نفس الركعة في الأولتين فيقول : بأنّه بعد ما شك بين الاثنتين والثلاث ، ثمّ بنى على الثلاث وشرع في الركعة الرابعة وشك في أن شكه هذا هل حدث قبل الإكمال أو بعد الإكمال ، فيكون شكه في أنّه هل أتى بما هو شرط في الركعة الثانية من لزوم حفظها عن السهو ، أو هل ترك مانعها أي : السهو فيها ، أولا ، فيكون شكه راجعا إلى أنّه هل أتى بالركعة الثانية صحيحة وعلى ما هي عليه أولا ، ففي هذا المورد يجرى قاعدة التجاوز ، ويكون موردها ، لأنّه بعد ما قلنا من أنها كما تشمل الشّك في نفس الجزء ، تشمل لما إذا كان الشّك في أن الجزء هل وقع صحيحا و