تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في سجدتي السهو

[ لا خلاف في وجوب سجدتي السهو في الجملة ]

لا خلاف في وجوب سجدتي السهو في الجملة بين العامة والخاصة ولا اشكال في تشريعها من صدر الأول ، ولا اشكال في أن موجب وجوبها يحصل في الصّلاة لا في غيرها ، ولهذا يحمل كل رواية أمر فيها بها بانّها واجبة بالصّلاة لا بغير الصّلاة ، فقوله عليه السّلام في رواية سفيان بن السمط ( تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان يحمل على وقوع النقص أو الزيادة في الصّلاة ) كما فهم سفيان بن السمط هذا أيضا . وامّا ما قاله العامة من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سجد سجدتي السهو فهو كلام في غير محله كما تحقق في محلّه ، وبعض الروايات الواردة في طريقنا ممّا يدلّ على ذلك محمول على التقية لكونها موافقا لهم ، والرواية الّتي رواها زرارة « 1 » يدلّ ( انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يسجد سجدتي السهو قط ولا فقيه ) والمراد من الفقيه الأئمة عليه السّلام ، فلا مجال لهذه النسبة به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذا عرفت ذلك نقول :
هامش
( 1 ) - الرواية 13 من الباب 3 من أبواب الخلل .