فيه الترجيح ، ويكون الترجيح مع ما يدلّ على الوجوب ، لأنّ الأخبار الدالّة على جواز الترك موافق مع العامة ، فتكون النتيجة وجوب جلسة الاستراحة . « 1 »
مسئلة : هل يجب الارغام بالأنف
، أو يستحبّ ذلك ؟
[ في ذكر الروايات المربوطة بالمقام ]
نذكر أوّلا روايات الباب ثمّ ما هو الحق في المقام ، فنقول بعونه تعالى :
الرواية الأولى : وهي ما رواها الشّيخ رحمه اللّه باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه البرقي عن محمد بن مضارب ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّما السجود على الجبهة ، وليس على الانف سجود ) . « 2 »
الرواية الثانية : وهي ما رواها زرارة ( قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الارغام بالأنف فسنة من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . « 3 »
ولا إشكال في السند ، وأمّا دلالتها فالمستفاد منها كون السجود على سبعة أعظم ، وعدم كون إرغام الانف من السجود الواجب ، بل هو مستحب في السجود .
هامش
( 1 ) - ولكن فيه أنّه كما قلنا بعد كون عمل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على إتيان جلسة الاستراحة ، ولم يثبت كون دوام فعله على ذلك ، فلا وجه للتمسك بعمله صلى اللّه عليه وآله وسلم على الوجوب ، مضافا إلى أنّ العمل كما يجامع مع الوجوب يجامع مع الاستحباب ، وأمّا الروايات فبعد كون التعارض بين الطائفتين ، فأوّل المرجحات هو الشهرة ، والشهرة على الاستحباب كما يظهر من كلام الشّيخ رحمه اللّه ، فلا يبعد كونها من جملة المستحبات وإن كان الأحوط عدم تركها ) . ( المقرر )
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 4 من أبواب السجود من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 2 من الباب 4 من أبواب السجود من الوسائل .