دلالتها على وجوب الارغام واضح بعد نفى الإجزاء عن صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين .
الرواية الرابعة : وهي ما رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة ( عمن سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه ) . « 1 »
دلالتها كسابقها ، ولكن الاشكال في سندها لأنّ من سمع عنه عبد اللّه بن المغيرة غير معلوم .
هذا حال الروايات ، فظهر لك أنّ الأولى والثانية لا دلالة لهما ، والثالثة والرابعة ضعيفة السند ، فلا مستند لوجوب الارغام إلّا روايتين ضعيفتين ، هذا مضافا إلى أنّه لو كان إرغام الأنف واجبا مع شدة ابتلاء المسلمين به ، لأنّه على تقدير وجوبه يجب إتيانه في كل يوم أربعة وثلاثين مرة ، لكان اللازم كون وجوبه كالواضحات مثل أصل الصّلاة والسجود ، وحيث لا عين ولا أثر من عمل المسلمين ووجوبه عندهم فيه ، يقطع بعدم وجوبه ، فالحق عدم وجوبه ، ولكن يستحبّ كما هو مختار الجلّ ، فافهم .
[ في ذكر جهات في ما نحن فيه ]
ثمّ هنا بعض جهات نتعرض لها :
الجهة الأولى :
هل الارغام لا بد وأن يكون بخصوص التراب أو بأعم منه وعلى مطلق الأرض ، أو بأعم منهما ومن كل ما يصح السجود عليه ؟
وجه خصوص التراب هو أنّ مادة الارغام هو الرغام ، والأمر بالارغام
هامش
( 1 ) - الرواية 7 من الباب 4 من أبواب السجود من الوسائل .