وضع الجبهة على الأرض ، أو هو مع وضع ساير الأعظم السبعة ؟
فإنّ كان الأوّل فلازمه فساد الصّلاة بنسيان وضع الجبهة ، وعدم بطلانها باخلاله بسائر المواضع السبعة ، وأمّا على الثاني فتبطل الصّلاة بنسيان وضع كل واحد من المواضع السبعة .
فالعامة حيث قال أكثرهم باستحباب وضع غير الجبهة من المواضع السبعة ، يقولون بأنّ محقّق السجدة وضع الجبهة ، فلا تبطل الصّلاة بترك وضع ساير المواضع السبعة .
وأمّا نحن الخاصّة فقد عرفت بأنّ المعتبر في طرقنا وجوب السجود على الأعظم السبعة ، أعنى : تتحقق السجدة بوضع تمام هذه الأعظم ، فالظاهر من رواية زرارة وحماد هو أنّ السجدة تتحقق بوضع المواضع السبعة ، فلازم ذلك كون السجدة عبارة عن ذلك ، فما هو الركن هو السجدة ، والسجدة هذا ، فلو نسي ولم يضع أحدا منها على الأرض فقد أخلّ بركن الصّلاة ، والحال أنّه يدّعى الاجماع على أنّ ما هو محقق للسجدة الّتي تكون ركنا للصّلاة وضع الجبهة فقط على الأرض ، فلو نسي وضعها فقد أخلّ بالركن ، وأمّا لو أخلّ بغيرها من المواضع السبعة فلم يخلّ بالركن ، بل أخلّ بواجب غير الركن ، فلا تبطل الصّلاة لو تركها سهوا .
[ في ذكر الاحتمالان في رواية زرارة ]
فكيف يجمع بين كون السجدة على جميع هذه المواضع على ما في رواياتنا ، وبين كون خصوص وضع الجبهة على الأرض محقّق الركن في السجود ، فنقول : يحتمل في رواية زرارة احتمالان :
الاحتمال الأوّل : كونها في مقام بيان أنّ حقيقة السجدة تتحقق بوضع هذه الأعظم السبعة على الأرض بحيث لو لم يضع واحدا منها على الأرض لم يتحقّق ما