سواء كان هذا الحكم وجوبيا أو تحريميا ، وسواء كان الشّك في كون حكم مستقل لشيء مثل ما نسي حرمة شرب الخمر حال النسيان أو نسي وجوب ردّ السلام ، أو حكم غير مستقل مثل ما نسي وجوب السورة في الصّلاة ، فيقال بمقتضى الحديث برفعه حال النسيان ، وتارة يتمسّك به في ما نسي موضوع الحكم مثل ما إذا يعلم تعلق الوجوب بالسورة لكن نسي حال الصّلاة الموضوع مع توجهه بالحكم ، فيقال بمقتضى رفع النسيان برفعه ومعنى رفعه رفع وجوبه في هذا الحال ، وهذان الموردان غير مربوطين بالمقام .
[ في الأمر الرابع : التمسك لعدم قاطعية هذه الأمور بحديث لا تعاد ]
الأمر الرابع : التمسك في عدم قاطعية هذه الأمور حال السهو للصّلاة بحديث ( لا تعاد ) لعدم وجوب الإعادة في غير المذكورات في المستثنى بمقتضى الحديث الشريف .
ونقول توضيحا للمطلب : بأنّه قد وقع الكلام في حديث لا تعاد في جهات .
منها أنّ الحديث هل يشمل خصوص السهو ، أو يشمل الجهل سواء كان الجهل بالحكم أو بالموضوع ، وهل يشمل العمد أيضا كما قال بعض القدماء قدس سرّهم .
ومنها وهو الّذي يكون مربوطا بالمقام ، وهو أنّه هل الحديث بعد شموله لخصوص السهو يكون للمستثنى منه فيها أي قوله عليه السّلام ( لا تعاد الصّلاة ) إطلاق يشمل سهو الأجزاء والشرائط والموانع ، أوليس له إطلاق ، بل يشمل خصوص سهو الأجزاء والشرائط :
وجه الأول : هو أن يقال : بأنّ الاستثناء مفرّغ لعدم ذكر المستثنى منه فكلما يكون غير الخمسة فلا تجب الإعادة لأجلها لاطلاق المستثنى منه ، وهو قوله ( لا تعاد ) الصّلاة .