الأكل والشرب وبين الصّلاة أصلا ، وإلّا فالشخص في هذه الصورة ربما يكون مشتغلا بالأكل من أوّل الصّلاة إلى آخرها ، وكذلك الفرع الثالث أعنى :
مضغ العلك . « 1 »
[ في ذكر الفروع ]
وأمّا الفرع الأوّل أعنى : ما بقي بين الأسنان ، فان كانت ذرة بينها فلا يبعد جواز بلعها ، وعدم وجود دليل يدلّ على عدم جواز بلعه ، وعدم كون الأكل والشرب في الصّلاة كالصوم في هذه الجهة ، فلو قلنا في الصوم بمبطلية بلع ذرات واقعة بين الأسنان ، فلم نقل بها في الصّلاة ، والشيخ رحمه اللّه قال : بجواز بلعها ولكن علّل ذلك بكونه ممّا لا يمكن التحرز عنه ، ولكن نحن نقول بعدم وجه لعدم جوازه وإن أمكن التحرز وعدم بلعه .
ومثل الفرع الأوّل الفرع الثاني لأنّ بلع النخامة أيضا لا يبعد جوازه لعدم دليل في المقام يدلّ على عدمه .
هذا كله في القواطع وحكمها إذا وقعت في أثناء الصّلاة عمدا ، ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في حكم القواطع المذكورة إذا وقت عن غير عمد .
اعلم أنّه يرى في الكلمات من تقسيم القواطع بما يكون قاطعا مطلقا سواء وقع عن عمدا وغير عمد أي : سهوا ، وبما يكون قاطعيته منحصرا بحال العمد ، وما يرى في كلام الشيخ رحمه اللّه هو انحصار القاطع المبطل حال صدوره عمدا ، أو عن غير عمد بما يقطع الطهارة ، ووجه انحصاره القاطع المبطل بخصوص ما يقطع الطهارة ، وعدم
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن لا يعدّ هذا أكلا ، وربما كان نظره الشريف مدّ ظله العالي إلى كونه فعلا كثيرا مناف مع الصّلاة ، فافهم . ( المقرر )