تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
سواء كان من الأمور الوجودية الّتي يكون منشأ تركها حال السهو سهو نفسها أو الأمور العدمية الّتي كون منشأ فعلها حال السهو السهو عن امر آخر ، وهو عدم توجهه وسهوه عن كونه في الصّلاة . فنقول بعد كون المحتمل أحد الامرين ، بأنّ القدر المتيقن أو الظاهر هو كون ( لا تعاد ) بعد كونه متعرضة لخصوص حال السهو مسوقا لعدم الإعادة في ما يكون سبب تركه سهو نفسه ، وهي الأجزاء والشرائط لأنّه لو تركها الناسي تركه لنسيانه لها ، لا ما يكون فعله سهوا لأجل امر آخر كالموانع ، فان فعلها في الصّلاة يكون لأجل سهوه كونه في الصّلاة لا سهو نفس المانع ، لأنّه لو سهاه لم يكن آتيا به في الصّلاة . وأمّا ثانيا بأنّه لو فرض كون المستثنى منه وهو قوله عليه السّلام ( لا تعاد الصّلاة ) مطلقا وإطلاقه يقتضي في حدّ ذاته عدم الإعادة سواء ترك جزء أو شرطا سهو ، أو أتى بمانع سهوا ، ولكن بعد كون المستثنى ، أعنى : الخمسة المذكورة في الحديث ، الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود من الأمور الوجودية المعتبرة وجودها شرطا أو شطرا في الصّلاة تصير المستثنى قرينة على كون المستثنى منه من الأمور المسانخة للمستثنى أعنى : من الأمور الوجودية ، فتكون النتيجة عدم وجوب الإعادة بمقتضى الحديث إذا سها المصلّي وترك ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا فيها إلّا في خصوص الخمسة المذكورة في المستثنى ، فلا يعم الحديث الموانع أعنى : ما يكون عدمها دخيلا في الصّلاة . هذا هو المحتمل في الحديث ، فهل الظاهر منه هو الاحتمال الأوّل حتّى تكون النتيجة شموله للأجزاء والشرائط والموانع ، أو الظاهر منه الاحتمال الثاني حتّى تكون