المتشرعة من زماننا إلى زمان صاحب الشرع منافيا مع الصّلاة ، وأنّهم يرون أمرا مستنكرا لو رأوا أحد يأكل ويشرب في أثناء الصّلاة .
[ بعد كون الاكل والشرب مبطلين ، يقع الكلام في فروع خمسة ]
إذا عرفت مبطليتهما ، وكونهما قاطعين في الجملة يقع الكلام في فروع خمسة ، وهي الّتي تعرض لها بعض الفقهاء قدس سرّهم كما نقل في مفتاح الكرامة من نقل دعوى الاجماع على مبطلية بعضها ، وعدم مبطلية بعض منها :
الفرع الأول : هل يجوز أكل ما بقي ما بين الأسنان من ذرات الطعام أم لا ؟
الفرع الثاني : هل يجوز أن يبلع المصلّي نخامته حال الصّلاة أم لا ؟
الفرع الثالث : هل يجوز مضغ العلك حال الصّلاة وبلع مائه أم لا ؟
الفرع الرابع : هل يجوز وضع شيء من السكّر وأمثاله في الفم ثمّ يبلعه شيئا فشيئا قليلا قليلا حال الصّلاة أم لا ؟
الفرع الخامس : هل يجوز وضع لقمة من الطعام في الفم قبل الصّلاة ثمّ يبلعها في أثناء الصّلاة أم لا ؟
ادعى العلّامة « 1 » الاجماع على جوازه .
اعلم أنّه ما يأتي بالنظر هو بطلان الصّلاة بالثلاثة الأخيرة ، أمّا الفرع الخامس فواضح لأنّ بلع لقمة من الطعام أكل مسلما ، ومن مصاديقه المتعارفة ، والعجب من دعوى الاجماع على جوازه ، وكذا الفرع الرابع لأنّه أكل ، وكيف يمكن أن يقال بعدم تنافي هذا القسم من الأكل مع الصّلاة إلّا أن يقال بعدم التنافي بين
هامش
( 1 ) - المنتهى ، ج 1 ، ص 312 .