أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تمت صلاته ) . « 1 »
ويكون في الباب بعض روايات أخر مثل ما رواها الحسن بن الجهم ( قال :
سألته يعنى أبا الحسن عليه السّلام عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، قال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، فلا يعد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد ) . « 2 »
[ في ذكر الجواب عن الاستدلال بهذا الاخبار ]
فنقول في مقام الجواب عن الاستدلال بهذا السنخ من الأخبار على عدم وجوب التسليم : بأنّه أمّا عن بعض الروايات الّتي تعرض عن الحكم بعد التشهد ، وأنّه إن فرغ من التشهّد فأحدث تمت صلاته ، فبأنّه بعد ما عرفت في مطاوي كلماتنا بأنّ بناء العامة كان على إتيان « السلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا » في التشهد قبل الشهادتين ، والأئمة عليهم السّلام كان بنائهم على بيان فساد هذا العمل ، وأنّه يأتي بهما بعد الشهادتين والصلوات في خصوص التشهّد الثّاني من الصّلاة ، فبعد كون المتعارف هو إتيان « السلام علينا » بعد التشهّد لأمر الأئمة عليهم السّلام به .
فمن الروايات الّتي يستفاد منها تمامية الصّلاة لو وقع الحدث بعد التشهّد نقول : بأنّه بعد كون المعهود من التسليم عندهم هو « السلام عليكم » فيكون سؤال السائلين عن وقوع الحدث قبل هذا السّلام وبعد التشهد ، وبعد كون المتعارف إتيان « السلام علينا » في التشهّد بعد الشهادتين ، فيقال بأنّه من الممكن كون منشأ قول المعصوم عليه السّلام ( تمت الصّلاة ) لو وقع الحدث بعد التشهّد هو أنّ مورد السؤال يكون موردا أتى المصلّى بالسلام علينا ، وحيث إنّه من السّلام المخرج فقال ( تمت الصّلاة )
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 3 من أبواب التسليم من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 6 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .