ولا يجب إتيان « السلام عليكم » مع فرض إتيان « السلام علينا » . « 1 »
[ في ذكر كلام المحقّق الحائري ره توجيهين لرفع التنافي ]
ثمّ إنّ بعض أعلام معاصرينا ( المراد أستاذنا « 2 » الحائري رحمه اللّه ) تصدى لتوجهين حتّى يرفع التنافي بين كون الحدث مبطلا للصّلاة ، وبين ما يدلّ على عدم كونه مبطلا لو وقع بعد التشهّد وقبل التسليم .
أمّا التوجيه الأوّل : فقال ما هذا حاصله : بأنّا نفرض كون المأمور به متعددا :
أحدهما الصّلاة المركبة من الاجزاء والشرائط من التكبير إلى التشهّد .
الثاني مركب آخر صار المأمور به ، وهذا المأمور به مركب من الصّلاة وغير الصّلاة وهو التسليم ، فالصّلاة في هذا المركب من الأجزاء ، فالتسليم ليس واجبا مستقلا ، بل واجبا غيريا أي ضمنيا ، لأنّه من الأجزاء المركب الّذي تكون جزء منه ، فجعل الشارع في المركب الأوّل المأمور به أعنى : الصّلاة ، بعض الأمور من قواطعه ومبطلاته ، كما جعل له أجزاء وشرائط ، وهذه القواطع الكلام والحدث وغيرهما ، وجعل بعض الأمور قاطعا ومفسدا للمركب الثاني مما جعل مفسدا للمركب الأوّل كالركوع الزائد وزيادة الركعة وغيرهما ، وجعل بعض الأمور المفسد للمركب الأوّل مفسدا للمركب الثاني لا مطلقا بل في حال خاص .
هامش
( 1 ) - أقول : بعد فرض عدم استفصال الامام عليه السّلام في مقام الجواب ، وجوابه بأنّه ( تمت صلاته ) فاطلاقه يشمل ما إذا قال « السلام علينا » وما إذا لم يقل « السلام علينا » نعم لو سلّم كون المتعارف هو أنّهم كانوا آتين « بالسلام علينا » في تشهدهم ، فيمكن أن يقال : بأنّه عليه السّلام حيث كان عالما بما تعارف عندهم ، فرأى عدم احتياج التقييد ، ولكن تعارف الاتيان « بالسلام علينا » في آخر التشهّد الثاني عند الشيعة في زمن صدور الرواية ، غير معلوم . ( المقرّر ) .
( 2 ) - كتاب الصلاة للمحقق الحائري ، ص 278 - 279 .