تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وتارة يقع الكلام في ما إذا شرع في اللاحقة قبل إتيان السابقة في الوقت المختص بالسابقة ، مثل ما إذا شرع في العصر قبل مضى مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت ولم يأت بالظهر ، وكان دخوله في العصر نسيانا ، فتذكر في الأثناء وله صورتان ، لأنه مرة يتذكر في أثناء اللاحقة بعدم إتيان السابقة وقبل العدول إلى السابقة يتذكر بأنّه شرع في اللاحقة في الوقت المختص بالسابقة ، وأخرى يشرع في اللاحقة ويتذكر في أثنائها عدم إتيانه السابقة ، فيعدل منها إليها وينويها السابقة ، ثمّ بعد العدول يتذكر بأنّ شروعه في اللاحقة كان في الوقت المختص بالسابقة ، وأنّ ما مضى من صلاته قبل العدول وقع في الوقت المختص بالسابقة ، فهل يكون هنا محل العدول أم لا ؟ بمعنى : أنّ ما بيده من الصّلاة قابل لأنّ تصير السابقة ، مثلا تصير العصر الواقع بعضها السابق على العدول في الوقت المختص بالظهر ، ظهرا بالعدول أو لا . اعلم أنّه تارة نقول بأنّ الوقت مشترك بين الظهر والعصر ، فيكون من أوّل الزوال إلى المغرب وقت لهما ، وكذلك نقول في العشاءين ، غاية الأمر لا بد من إتيان الظهر قبل العصر ، والمغرب قبل العشاء ، لأنّ هذه قبل هذه ، فلا إشكال في كون محل الكلام من موارد العدول ، لأنّه شرع في العصر في وقتها غاية الأمر نسي الترتيب ، فبعد التذكر في أثنائها يعدل إلى الظهر ويشمله الروايات الواردة في باب العدول . ولكن تارة نقول ، كما هو المشهور عند القدماء رضوان اللّه عليهم ، ولا يبعد كون هذا أقوى - بأنّ مقدار أربع ركعات من أوّل الزوال مختص بالظهر ، ولا يدخل وقت العصر إلّا بعد مضى ذلك ، وكذلك مقدار ثلاث ركعات من أوّل المغرب وقت للمغرب ، ولا يدخل وقت العشاء إلّا بعد مضى هذا المقدار .