تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فنقول أمّا سند هذه الرواية فضعيف في غاية الضعف أوّلا لأنّ عبد اللّه بن إسحاق العلوي مجهول ولم يوثق في كتب الرجال ، وثانيا إنّ الحسن بن علي مجهول ومشترك ، وثالثا إنّ محمد بن سليمان الديلمي مرميّ بالغلو والضعف ، مع أنّه لم يكن كثير الرواية ، ولم يكن له شيوخ معروفة ولا تلامذة معروفة كي تحصل الوثاقة في حقه بهذه الأمور الّتي هي مناط في حصول الوثاقة بالراوي ورابعا إنّ قريب غريب في نقل الرواية ، فإن كان القريب بالقاف فلا يرى منه رواية إلا هذه الرواية ، وليس له ذكر ولا اسم في كتب الرّجال مع ما في هذا اللفظ من الاحتمالات في ضبطه من أنّه هل القريب بالقاف أو الغين ، أو بالفاء أو الغريت بإلغاء والتاء كما احتمل ، فعلى هذا تكون الرواية من حيث السند في غاية الضعف ، أمّا الصحيح في ابن أبي يعفور الناقل مجلس الامام عليه السّلام هو ابن أبي يعفور كما في الكافي فضبطه أبي يعفور كما يرى في الوسائل غير « 1 » صحيح ، هذا حال الرواية من حيث سندها . وأمّا دلالتها فهي تدلّ على جواز الصّلاة في جلد الخزّ ، لأنّه وإن لم يكن في الرواية لفظ الجلد إلّا أنّ حيث يكون الظاهر من الرواية هو حيث كونه ميتة مورد إشكال السائل ، فيكون النظر في السؤال والجواب إلى الجلد ، لأنّ وبر الميتة لا إشكال من حيث كونه وبر الميتة في جواز الصّلاة فيه ، وما يكون مانعا من حيث مانعية الميتة هو الجلد ، فسئل ، وأجاب عليه السّلام بأنّه ممّا يقبل التذكية وذكاته مثل ذكاة الحيتان . ولكن الرواية تشتمل على ما لا يمكن الالتزام به بحسب ظاهره ، وهو أن قوله
هامش
( 1 ) - هذا مربوطة بقبل طبع الوسائل بعشرين مجلدا ، وإلّا فالسند في هذا الطبع كما قال قدس سره الشريف ابن أبي يعفور مصحح .