فاعمل على ذلك إن شاء اللّه ) . « 1 »
وجه الاستدلال قوله ( من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلا ما كان في وقت ، إذا عرفت ذلك نقول : أمّا هذه الرواية الّتي توهّم دلالتها على التفصيل ، فنقول :
[ مناقشة الرواية ]
أمّا أوّلا : بأنّ الرواية لم يعلم صدورها عن الامام عليه السّلام
وصرف جلالة شأن علي بن مهزيار لا يفيد ، لأنّه إن قال : إنه بنفسه كتب إليه ، فكان مجال لأنّ يدعى بأنّه لا يكتب إلّا إلى الامام عليه السّلام للسؤال عن الحكم الشرعي ، ولكن هو يروي عن سليمان وأنّ سليمان كتب ، وحال سليمان بن رشيد غير معلوم - إلّا أن يقال : بأنّ اهتمام المحدثين بها ، وضبطهم الرواية مع عدم بنائهم إلّا على نقل الروايات المنقولة عن الأئمة عليهم السّلام ، يوجب الظن القوي بكون المروي عنه هو الامام عليه السّلام -
وثانيا : اختلال الواقع في المتن من الحديث من وجوه :
الوجه الأول :
من حيث التفصيل بين الوقت وخارجه ، وعلل بأنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة ما كان في وقت ، مع عدم كون السؤال عن الثوب ، بل كان عن البدن .
الوجه الثاني :
عدم ذكر جواب ما سأله الراوي ، لأنّ سؤاله عن البدن .
الوجه الثالث :
أنّه إن قلنا بكفاية غسلة واحدة في تطهير الخبث ، وعدم احتياج إلى التعدد ، وحصول الطهارة عن الحدث بهذه الغسلة ، فلا وجه للأمر بالغسل وإعادة الصّلاة ، وإنّ قلنا بكفاية الغسلة الواحدة في خصوص الطهارة عن
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 42 من أبواب النجاسات من الوسائل .