فيجب عليه ذلك وتصح صلاته ويتمها ، وإلّا فيجب عليه إعادة الصّلاة .
أمّا بالنسبة احتمال كونها من قبل ، فلاستصحاب الطهارة إلى أن حصول العلم ، لاحتمال طروها الآن ، مضافا إلى أنّه لو فرض كون النجاسة من قبل الشروع في الصّلاة ، فما مضى من صلاته حيث وقع إمّا بمقتضى استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، ولو علم بذلك فعلا ، ولكن ما مضى محكوم بالصحة ، لما قلنا من الإجزاء ، ولا فرق في الإجزاء بين وقوع تمام الصّلاة وبين بعضها بمقتضى الأصل .
وأمّا بالنسبة إلى الكون والزمان المتخلل بين حصول العلم بالنجاسة وبين رفعها بالتطهير أو بالتبديل أو بالطرح فأوّلا لما يستفاد من الروايات الواردة في حصول الرعاف في أثناء الصّلاة ، ودلالتها على عدم البأس في عدم الشرط أو وجود المانع في الكون المتخلل ، ولا خصوصية للمورد أعنى : الرعاف وحصول النجاسة في الأثناء ، بل المستفاد منها هو عدم مضرية النجاسة في هذا الحال ، وعدم بطلان الصّلاة بواسطة تلبسها بالنجاسة عند حصول العلم بها واشتغاله بإزالتها ، لأنّه بعد كون ما مضى من صلاته محكوما بالصحة ، فيكون حاله كحال من علم بطرو النجاسة في هذا الحال ، فيغتفر في هذا الكون المتخلل وجود المانع .
وثانيا يدلّ على الصحة في هذا الفرد خصوص رواية زرارة حيث قال فيها ( وإن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت الصّلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصّلاة ، لأنّك لا تدرى لعله شيء أوقع عليك ) لأنّ موردنا لا يدرى أنّ النجاسة من السابق أو تكون طاريا في الحال ، فلعلّه شيء أوقع عليه .
وأمّا الكلام في الأمر الثالث
وهو كما قلنا ما إذا علم بالنجاسة في أثناء الصّلاة ، ولكن علم بسبقها بحيث إنّه يعلم بوقوع تمام ما مضى من صلاته ، أو بعض