فكذلك البول ) . « 1 »
لأنّها تدلّ على أنّ رؤية المني إن كان قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة ، فإذا علم في الأثناء أعنى : بعد ما دخل في الصّلاة فعليه إعادتها .
وفيه أنّ بعد احتمال كون مورد الرواية صورة العلم قبل الصّلاة ، وكان دخوله فيها مع النجاسة نسيانا ، فهي مربوط بفرض النسيان ، ولا ربط لها بفرضنا ، ولا يبعد ذلك ، لأنّه فرض فيها رؤية المني قبل الصّلاة وبعد ما دخل فيها ، ففي صورة الرؤية قبلها لا يدخل فيها عمدا ، فيكون بحسب الظاهر دخوله فيها مع الرؤية سابقا من باب النسيان ، فكذلك يحتمل أن يكون رؤيته في الأثناء كذلك أيضا بمعنى : كون الرواية متعرضة لصورة الرؤية في الأثناء ، ثمّ نسيانها واتيانه ببعض أفعالها حال النسيان ، ثمّ تذكر ، فامر بالإعادة في كلتا الصورتين لكونهما صورة النسيان فعلى هذا لا وجه لأنّ يستدل بهذه الرواية لبطلان الصّلاة في مفروض مسئلتنا .
وأمّا ما رواها أبو بصير ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ، ثمّ علم به قال : عليه أن يبتدئ الصّلاة . قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ، ثمّ علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه ) . « 2 »
فتدلّ على فساد الصّلاة لو دخل فيها مع الجهل بالنجاسة ، وعلم بها في أثنائها ، وتدلّ على عدم الإعادة لو التفت بعد الصّلاة .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .