بدعوى أنّ قوله فيها ( أمّا إنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء ) على موضوعية غسله وعلمه بطهارته .
[ في ذكر الاحتمالات في الرواية ]
وفيه أنّه يحتمل في الرواية احتمالان :
الاحتمال الأوّل :
أن يكون المراد هو الفرق بين غسل الشخص بنفسه ثوبه ، وبين غسل غيره ، فإنّ غسله بنفسه فلا تجب الإعادة ، وأمّا إذا غسله غيره فتجب الإعادة .
الاحتمال الثاني :
إنّ الثوب إن غسلته أنت بنفسك فتبالغ في تطهيره ، فلم تبق فيه نجاسته حتّى تكشف لك الخلاف بعد الصّلاة ، فلأجل أنّ المتصدي للغسل إن كنت أنت تغسله بنحو لم يبق فيه شيء من النجاسة ، فقال ( إنّك لو غسلت أنت لم يكن عليك شيء ) وأمّا إنّ غسله غيره فحيث أنّ الغير لا يهتم مثل نفسك ، بل يسامح في غسله فيبقى من النجاسة فيه ، فالفرق بين غسل الغير وبين غسل نفس الشخص ليس إلّا من باب أنّ الأوّل لم يغسله والثاني يغسله ويطهّره من النجاسة ، لا أنّ مع بقاء النجاسة في غسل كليهما يكون بين صرف غسل الغير وبين غسل الشخص فرق وعلى هذا لا دلالة للرواية على فتوى السيّد رحمه اللّه .
والاحتمال الثاني إن لم يكن أقوى ، فلا أقل من تساويه مع الأول ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : بأن مقتضى القاعدة في الإجزاء كما بينا ، هو كون الامر بالعكس أعنى : عدم وجوب الإعادة في صورة غسل الجارية ، لأنّها الوكيل أو ذو اليد ، وأمّا في صورة تصدي الشخص الغسل بنفسه لأنّه جاهل المركب ولم يكن معذورا .
ولكن مع ذلك القول بالاجزاء في الإخبار محلّ تأمل ، ولذا قلنا في المسألة في حاشية العروة ( الأقوى فيه وجوب الإعادة والقضاء ، بل الأحوط ذلك في إخبار