فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء . « 1 »
[ في ذكر منشأ فتوى السيد أمور ]
ما يمكن أن يكون منشأ هذه الفتوى أمور :
الأمر الأول :
وهي رواية منصور ابن ميمون ، أو ابن الوليد ، أو ابن عبد اللّه على الكلام المتقدم فيها « 2 » ، بأن يقال : بعد دلالتها على التفصيل بين الفحص وعدمه ، والحكم بعدم الإعادة في الأول ، والإعادة في الثاني فإطلاقها يقتضي شمول الحكم لصورة علم الشخص بالنجاسة وغسله وعلمه بطهارته والصّلاة فيها ، ثمّ انكشف الخلاف ، لأنّ المستفاد منها موضوعية الفحص سواء كان الفحص عن أصل النجاسة ، أو الفحص عن زوالها ، وحصل بالفحص العلم بالزوال .
وفيه أنّه لا إطلاق للرواية ، بل ظاهرها الفرق بين الفحص عن أصل النجاسة وعدمه . « 3 »
الأمر الثاني :
وهي ما رواها ميسّر « 4 » ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله ، فأصلي فيه ، فإذا هو يابس . قال :
أعد صلاتك ، أمّا إنّك لو كنت غسلته أنت لم يكن عليك شيء ) . « 5 »
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 80 ، مسأله 2 في الصّلاة في النجس .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 3 ) - أقول : مضافا إلى أنّ السيّد رحمه اللّه ليس قائلا بالتفصيل بين الفحص وعدمه في أصل المسألة أعنى : في ما صلى ، ثمّ انكشف وقوع صلاته في النجاسة ، فلم يعمل بهذه الرواية .
( المقرّر ) .
( 4 ) - ( لا وجه للاشكال في ضعف سند الرواية بمسيّر لأنّ ميسّر بن عبد اللّه موثوق بيّن وجهه سيد الأستاذ مدّ ظلّه ) .
( 5 ) - الرواية 1 من الباب 18 من أبواب النجاسات من الوسائل .