وغيرها تقيده أيضا بمن كان قبلته نقطة الجنوب منهم كاطرافه الغربيّة دون أوساطه وأطرافه الشرقيّة . « 1 »
وأمّا البلاد الّتي قبلتها منحرفة عن نقطة الجنوب إلى طرف المغرب فتعرف القبلة بهذه العلّامة بعد مضىّ زمان كثير .
أعلم ان المعتبر هو العلم بالزوال بأىّ طريق حصل والعلامتان المذكورتان ليس لهما الموضوعية بل لو ثبت بعلامة أخرى غيرهما يكفى لإتيان الصّلاة ولو لم تصر زيادة الظل محسوسة كما قال بعض من وجوب التأخير حتّى تصير زيادة الظلّ محسوسة .
المطلب الرابع : في أوّل وقت المغرب
قال العلّامة في التذكرة « 2 » أوّل وقت المغرب غروب الشّمس بإجماع العلماء واختلف علمائنا في علامته فالمشهور وعليه العمل إذا ذهب الشفق المشرقي وقال بعضهم سقوط القرص وعليه الجمهور كافة ومنشأ اختلاف الأصحاب في الغروب من كونه استتار القرص عن النظر أو ذهاب الحمرة المشرقيّة اختلاف الاخبار فطائفة منها دالّة على كون الغروب يتحقّق باستتار القرص .
[ في الأخبار الواردة في اوّل وقت المغرب ]
منها ما رواه زرارة قال ( قال أبو جعفر عليه السّلام وقت المغرب إذا غاب القرص فان رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصّلاة ) . « 3 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 104 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 310 .
( 3 ) - الرواية 17 من الباب 16 من أبواب المواقيت من الوسائل .