فقد ظهر لك أنّه يظهر من الأخبار شمول الحكم لجميع الصلوات وأن كان موردها صلاة العصر والغداة ، ويساعد على ذلك فهم العرف لالغاء الخصوصية من موردها ، وعدم فرق بين الصلوات الخمس وعدم خصوصية لصلاة العصر والغداة لهذا الحكم ، وكذا فهم العلماء من العامة والخاصة إطلاق الحكم لكلها وعدم الاختصاص بالعصر والغداة ، ثمّ بعد ما قلنا من صحة قاعدة من أدرك وشمولها لجميع الصلوات الخمس ، فإذا بقي من الوقت إلى الغروب مقدار خمس ركعات للحاظر ، أو ثلاث ركعات للمسافر - يجب على المكلف الإتيان بالصلاتين الظهر والعصر ، وكذا إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار خمس ركعات للحاظر أو أربع ركعات للمسافر - يجب عليه أيضا الجمع بين المغرب والعشاء ، وهذا الحكم كما ادعاه في الخلاف ج 1 ، ص 272 ، مسئلة 14 ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب لكن يظهر من المحقق الحائري رحمه اللّه في كتاب صلاته ص 16 - 18 الاشكال في هذا الحكم بالنسبة إلى الظهر والمغرب من جهة أنّ الاختصاص الّذي استفدناه من رواية داود بن فرقد معناه عدم صحة وقوع الشريكة في وقت المختص بصلاة أخرى لا أداء ولا قضاء ولا كلا ولا بعضا ، فعلى هذا لا وجه لإتيان صلاة الظّهر الا في ما إذا بقي مقدار ثمان ركعات إلى الغروب ، وكذا لا وجه لاتيان صلاة المغرب ألا إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار سبع ركعات لأن لا تقع صلاة الظهر والمغرب في وقت المختص بالعصر والعشاء ، وامّا في صلاة الغداة أو صلاة العصر والغداة فحيث وردت الروايات بصحتهما نقول به .
[ في كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه ]
وامّا مرسلة المحقق وان كانت عامّة شاملة لجميع الصلوات ، لكنّها لم تثبت ويحتمل أن تكون مأخوذة من الروايات بإلغاء الخصوصية عن موردين ، لكن التعدّى