فبعد كون المرسلتين العاميتين تشملان لجميع الصلوات الخمس يمكن التمسك بهما .
وامّا من حيث الدلالة فقد يقال بأنّها غير ناظرة إلى حيثية الأدائيّة أو القضائيّة بل غاية ما يستفاد منها كون الصّلاة صحيحة في هذه الصورة أي صورة درك ركعة منها في الوقت وعدم لزوم أعادتها .
فانّه يقال أن ظاهر الرواية ان من أدرك ركعة من الصّلاة فقد أدرك ما يتوقّع من الوقت وهو كون تمام صلاته في الوقت فتكون أداء كمن أدرك جميع الوقت فقوله في رواية عمّار جازت صلاته دالّ على هذا لأنّ جواز هذه الصّلاة الّتي وقعت ركعة منها في الوقت كجواز الصّلاة الّتي وقع تمامها في الوقت .
كما أنّه قد يقال لا تشمل الروايات العامد ومن تساهل حتّى ضاق الوقت بل تشمل الغافل ، ومن انكشف له بعد الصّلاة أو في أثنائها انّه لم يبق من الوقت ألّا مقدار أداء ركعة ، لكن المستفاد من الرواية بيان وظيفة من لم يصلّ حتّى ضاق الوقت ولم يبق ألا مقدار ركعة من الصّلاة ، سواء كان عامدا أو غافلا أو ناسيا أو معتقدا لدرك تمام الصّلاة في الوقت ، ولا دلالة له على خصوص الغافل أو المعتقد لادراك الوقت ، فعلى هذا وقعت الصّلاة أداء بتمامها ، وكون إدراك ركعة من الوقت مثل ادراك جميع الوقت في كون الصّلاة وقعت أداء لا قضاء بتمامها ولا ملفقة من الأداء والقضاء بمعنى كون الركعة الواقعة في الوقت أداء وغيرها وقعت قضاء .
[ في ما حكي عن السيد ره كما نقله الجواهر في غير محلّه ]
فما حكى عن السيّد رحمه اللّه من كون هذه الصّلاة وقعت قضاء بتمامها كما في الجواهر ج 7 ، ص 268 أو من بعض آخر من كونها ملفقة من الادائيّة والقضائيّة كما أشار إليه في المبسوط ، ج 1 ، ص 72 في غير محلّه .