وفي بعضها بقوله « عند قبر الحسين » عليه السّلام مثل ما رواها الزياد القندي « 1 » ، ومرسلة إبراهيم بن أبي البلاد . « 2 »
وفي بعضها التعبير بلفظ ( الحائر ) مثل مرسلة حماد بن عيسى . « 3 »
ولم يقع في الفتاوى إلا الأخير أعنى ( الحائر ) وسمي مزاره المقدس حرما لاحترام التربة الشريفة بوقوع شهادته عليه السّلام فيها ، والظاهر أن لفظة ( عند ) في قوله عند قبر الحسين عليه السّلام ، أو ( عنده ) من الالفاظ الّتي تكون مقولة بالتشكيك .
ويطلق الحائر على الأرض المنخفضة المطمئنة ، وعلى ما دار عليه سور المشهد والمسجد ، وعلى ما تحير فيه الماء ولم يخرج .
وهل يكون المراد من الحائر هو المعنى الأوّل باعتبار أن محل شهادته كان منخفضا وأطرافه مرتفعا في غير جهة القبلة .
أو يكون المراد ما دار عليه سور المشهد والمسجد من باب أن البناء الّذي بنى عليه في زمان الصادق عليه السّلام كان مسجدا ، وهو اوّل بناء بني عليه ، ثمّ خربه هارون الرشيد ، ثمّ بناه ابنه الأمين ، ثمّ خربه المتوكل أربع مرات ، ثمّ بناه المعتصم ، وهكذا يخربونه ويبنونه مرة بعد أخرى .
أو يكون المراد من الحائر موضع تحير الماء عند قبره الشريف ، وعدم تجاوزه كما قيل ، وجوه لا سبيل لنا إلى تعيين أحدها ، وطريق الاحتياط هو الاقتصار على
هامش
( 1 ) - الرواية 13 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 22 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 29 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .