وكثرتها خصوصا الرواية الّتي ما رواها علي بن مهزيار « 1 » تكون كالنص في الاطلاق ، وسريان الحكم إلى تمام مكّة والمدينة سواء كان المسجد أو غير المسجد من مكّة والمدينة ومفسرة لباقي الروايات .
ولكن يمكن أن يقال في ردّ ذلك : بأنّه بعد ما احرز وحدة الحكم كما ذكرنا تكون الروايات المصرحة فيها لفظ مسجد الحرام ومسجد الرسول أقوى ظهورا من الروايات المصرحة فيها الحرمين ، لأنّ منشأ ظهور الروايات المصرحة فيها بالمسجد هو الخصوصية الّتي صارت دخيلة فيها ، وهي خصوصية المسجدية ، وهذه الخصوصية أمر وجودي ، وامّا منشأ ظهور الروايات المصرحة فيها مكّة والمدينة في كون تمام الموضوع في الحكم هو مكّة والمدينة بدون خصوصية ، لخصوص المسجد هو أمر عدمي ، لأنّ هذا الظهور لم يحصل إلا عن عدم ذكر المسجد ، فعلى هذا يكون ظهور الأوّل أولى من الثاني ، لأنّ الظهور الناشئ من الأمر الوجودي أقوى من الظهور الناشئ من الأمر العدمي ، فافهم .
[ الكلام في المراد من الكوفة ]
المسألة الثانية : في ما هو راجع إلى الكوفة ، فنقول بعونه تعالى : إن الروايات على ثلاثة أنحاء منها المعبر فيها بلفظ الكوفة مثل ما رواها زياد القندي . « 2 »
ومنها المعبر فيها بالحرم مثل ما رواها حماد بن عيسى . « 3 »
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 13 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .